ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني
223
مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )
وليسوا بملائكة من حيث الاسم ، فإنها موضوعة لرسالة خاصة ، وما هم برسل . قال رضي اللّه عنه في الباب التاسع والأربعين وثلاثمائة من « الفتوحات » : إن كل روح مما هو تحت العقل وحيطته صاحب الكلمة هو ملك ، وما فوقه هو روح لا ملك . والصنف الثاني : الملائكة المسخّرة ، ورأسهم القلم الأعلى وهو العقل الأول سلطان عالم التدوين والتسطير ، وكان وجودهم مع المهيمة ، ولكن حجبهم اللّه تعالى عن التجلّي الذي يهيمهم لما أراد اللّه تعالى أن يعطيهم رتبة الإمامة في العالم ويستغفرون للذين آمنوا . والصنف الثالث : ملائكة التدبير وهي الأرواح المدبّرة للأجسام كلها الطبيعية النوريّة ، والهبائيّة والفلكيّة والعنصريّة ، فالمراد من الملائكة في المتن هذان الصنفان لا الأول . ( من بعض قوى تلك الصورة التي هي صورة العالم المعبر عنه في اصطلاح القوم ) هم عقلاء الصوفية وحكماؤهم : ( بالإنسان الكبير ) . قال الشيخ المصنف : [ فكانت الملائكة له كالقوى الروحانية والحسية التي هي النشأة الإنسانية . وكل قوة محجوبة بنفسها لا ترى أفضل من ذاتها . وأن فيها فيما تزعم ، الأهلية لكل منصب عال ومرتبة رفيعة عند اللّه لما عندها من الجمعية الإلهية . بين ما يرجع من ذلك إلى الجناب الإلهي ، وإلى جانب حقيقة الحقائق ، وفي النشأة الحاملة لهذه الأوصاف ، إلى ما تقتضيه الطبيعة الكلية التي حصرت قوابل العالم كله أعلاه وأسفله ] . قال الشيخ الشارح : ولم يبق في الإمكان معنى إلا وقد ظهر في العالم بأتم ما يكون .